العلامة المجلسي
17
بحار الأنوار
خلو مما يحتاج إليه أهل دينه ؟ قال : فبكى أبو بكر وقال : صدقت يا أبا الحسن ، أنظرني يومي هذا فادبر ما أنا فيه وما سمعت منك . قال : فقال له علي عليه السلام : لك ذلك يا أبا بكر . فرجع من عنده وخلا بنفسه يومه ولم يأذن لاحد إلى الليل ، وعمر يتردد في الناس لما بلغه من خلوته بعلي عليه السلام . فبات في ليلته ، فرأى رسول الله صلى الله عليه وآله في منامه ممثلا ( 1 ) له في مجلسه ، فقام إليه أبو بكر ليسلم عليه ، فولى وجهه ، فصار ( 2 ) مقابل وجهه ، فسلم عليه فولى عنه وجهه ( 3 ) . فقال أبو بكر : يا رسول الله ! هل أمرت بأمر فلم أفعل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أرد السلام عليك وقد عاديت الله ورسوله وعاديت من والاه ( 4 ) الله ورسوله ! رد الحق إلى أهله . قال : فقلت : من أهله ؟ قال : من عاتبك عليه ، وهو علي . قال : فقد رددت عليه يا رسول الله بأمرك . قال : فأصبح وبكى ، وقال لعلي عليه السلام : ابسط يدك ، فبايعه وسلم إليه الامر . وقال له : أخرج إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأخبر الناس بما رأيت في ليلتي وما جرى بيني وبينك ، فأخرج نفسي من هذا الامر وأسلم عليك
--> ( 1 ) في المصدر : متمثلا . ( 2 ) كلمة فصار . . ، لا توجد في بعض النسخ ، وقد وضع عليها في بعض النسخ رمز نسخة بدل ، وفي بعض النسخ : فسلم عليه فولى عنه وجهه ، بدون : فصار مقابل وجهه . ( 3 ) وجهه ، لا توجد في بعض النسخ ، وكذا في المصدر ، وقد وضع عليها رمز نسخة بدل في نسخة مصححة . ( 4 ) في المصدر : والى .